موهوب بن أحمد الجواليقي
125
شرح أدب الكاتب
على المنصور يوما فقال له حدثنا فقال له يا أمير المؤمنين إن سلطانكم حديث وإمارتكم جديدة فأذيقوا الناس حلاوة عدلها وجنبوهم مرارة جورها فوالله يا أمير المؤمنين لقد محضت لك النصيحة ثم نهض فنهض معه سبعمائة من قيس فاثاره المنصور بصره وقال لا يعز ملك فيه مثل هذا ثم قتله فلما حمل رأسه إليه قال للحرسي أترى إلى طينة رأسه ما أعظمها فقال الحرسي طينة أمانه أعظم من طينة رأسه . قوله لم تجد لم تسمح بالبكاء وجمود قليلة الدمع يقال عين جامدة وجمود وسنة جماد قليلة القطر وعشية بدل من قوله يوم واسط وأسماء الزمان تضاف إلى الأفعال وهو تحديد وتوقيت ومعنى قيام النائحات تهيؤها للنوح كما تقول قامت السوق والجيوب جمع جيب والفعل منه جبت القميص إذا قورت جيبه وجيبته إذا عملت له جيبا وقال سلمت جبت القميص وجبته وأنشد لأبي حية النميري واسمه الهيثم بن الربيع : رمته أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم فجاء كخوط البان لا متتابع * ولكن بسيما ذي وقار وميسم فقلن لها سرا فديناك لا يرح * صحيحا وإلا تقتليه فألممي فألقت قناعا دونه الشمس واتقت * بأحسن موصولين كف ومعصم وقالت فلما أفرغت في فؤاده * وعينيه منها السحر قلن له قم فود بجدع الأنف لو أن صحبه * تنادوا وقالوا في المناخ له نم قوله رمته أي رمته بنظرها إليه والأناة المرأة التي فيها فتور عند القيام وأصلها ونأة من الونى وهو الفتور والكسل والواو المفتوحة